اندلاع انتفاضة في مخيم اوسرد في تندوف تحت “شعار كفى 35 سنة من نهبكم

اندلاع انتفاضة في مخيم اوسرد في تندوف تحت “شعار كفى 35 سنة من نهبكم
توصلت «الجزائر تايمز» من مصدر جد مطلع بوتيقة كتب عليها “سري للغاية ” تحت جميع أجهزة الأمن على قمع جميع المظاهرات بكل الوسائل ومضاعفة الجهود قصد انجاح المؤتمر الثالت عشر.

وقد اندلعت يوم السبت الماضي في مخيم “اوسرد” احد مخيمات جبهة البوليساريو في تندوف (جنوب غربى الجزائر ) وقام سكان المخيم بالانتفاضة رافعين شعار “كفى 35 سنة من نهبكم”، متحدين بصوت عال الاملاءات التي تفرضها عليهم جبهة البوليساريو، ومعبرين في الوقت ذاته عن رفضهم للاوضاع المزرية التي يعيشون فيها، مرددين ان السيل بلغ الزبى .
وقال مصدر متحدر من المناطق الصحراوية ان هذه الانتفاضة، التي رفع فيها المتظاهرون لافتات تعبر عن مطالبهم، تم قمعها في الحال من طرف الجهاز الأمني لجبهة البوليساريو، التي لجأت الى قطع الاسلاك الهاتفية الموجودة في المخيم لعزل السكان المحتجين عن العالم.

واوضح المصدر ذاته ان عدد المحتجين بلغ حوالي 3500 شخص. واوضح المصدر ذاته، ان قمع الانتفاضة تم بشكل عنيف في المخيم لدرجة أن اشخاصا كانوا محسوبين على انهم مقربون من قيادة البوليساريو عبروا عن أمنيتهم في الالتحاق بالمغرب.

وقال المصدر ان هذا الامر يثير السخرية خاصة أن جبهة البوليساريو تدعي الدفاع عن حق الشعب الصحراوي في “الوجود” منذ اكثر من 35 عاما. وحسب المصدر ذاته فانه حتى صباح الأحد بقي الوضع متوترا في المخيم إذ حلت القوات الجزائرية محل عناصر جبهة البوليساريو بسبب حجم الانتفاضة.

وحسب شهود عيان فان القوات الجزائرية عززت مراقبتها داخل المخيم، واغلقت جميع الطرق المؤدية الى الحدود الموريتانية، ومنعت حركة الشاحنات والسيارات، الامر الذي أدى الى شلل تام لكل مظاهر الحياة. ودفع اختفاء عشرات السيارات العسكرية والمئات من قطع السلاح الخفيف، من معسكرات البوليساريو الى تدخل القوات الجزائرية بشكل مباشر للتحقيق في الامر، وتوقيف عدد من المشتبه فيهم .

وفي الوقت الذي يعبر فيه سكان مخيمات تندوف يوميا عن احتجاجهم وغضبهم بسبب اوضاعهم المزرية، وفقدان الامل في ايجاد الحل، لم يتردد سكان المخيمات في الالتحاق بالحركات الإسلامية.

ويقول صحراويون عادوا اخيرا الى المخيمات إنه حتى الشباب والطلبة العائدون من الخارج الى مخيمات البوليساريو يعبرون عن خيبة املهم وينتقدون الوضع، حيث يتمتع ابناء اعضاء قيادة البوليساريو، بامتياز الدراسة في افضل المدارس خارج الجزائر، بالإضافة الى اسلوب التفضيل في منح جوازات السفر.
يذكر ان احدى المنظمات وزعت نهاية الاسبوع الماضي منشورات تنتقد ممارسات ادارة البوليساريو، ودعت الى تنحيتها لانها لا تبحث عن حل للمشكلة، في الوقت الذي يواصل افرادها الاغتناء عن طريق الاستحواذ على المساعدات الموجهة للصحراويين. ودعت المنظمة ذاتها الى تنظيم مظاهرة كبرى امام «مقر رئاسة البوليساريو»، الامر الذي دفع القوات الجزائرية الى التدخل وتوقيف بعض الاشخاص .

الجزائر تايمز ” خاص”

 
This entry was posted in Algérie, Maroc, Reste du monde and tagged . Bookmark the permalink.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *