عين إميناس الكذبة الكبرى والنكتة المكشوفة للمخابرات العسكرية الجزائرية ؟؟؟

إن ما وقع في “عين أميناس” يُعتبر بحق كارثة إنسانية ، هزت الجزائر و باقي دول العالم، بما فيها القوى العالمية الكبرى، و من تحليلنا المتواضع و الجريء، يُمكننا اعتبارها مسرحية دامية بطلها النظام الجزائري و على رأسه قادة “ثكنة بن عكنون” ، فكيف ذلك…؟؟؟ ما سنحاول الإحاطة به في موضوعنا هذا.

فإذا ما أرضنا التمحيص في القضية برمتها، فالمشكل قد لامس الجانب الأمني للمحطة الغازية، لذا علينا أولا البحث و التقصي في المقاربة الأمنية ، و نحن نعلم جيداً أن الوصول إلى المحطة الغازية لـ “عين إميناس”، مستحيل نظرا للحراسة المشددة المضروبة عليها، و كذا المراقبة الدقيقة بكاميرات رصد متطورة عبر الأقمار الاصطناعية، كما أن هناك حراس خاصين لكل القاطنين الأجانب بالمحطة، يُوفرون لهم حراسة مشددة و راحة تامة، حيث تجد على رأس كل ستة كيلومترات حواجز أمنية أي (بَارَاجَات)، و جنود مُدججين بالسلاح، و الحراسة في إطار الديمومة 24/24 ساعة .

هو ما يجعلنا نطرح السؤال الذي يفرض نفسه علينا، كيف تسنى لهؤلاء الإرهابيين التسلل إلى داخل مجمع المحطة الغازية لـ “عين إميناس”، و هم مدججين بالسلاح دون أن يلحظهم أحد من الحراس المنتشرين على كل المنافذ المُؤدية للمحطة، و نحن نجزم أنهم يراقبـون حتى الجراد و يستطيعون عـَدّه إذا حل فصله…، فما بالك بآدميين أجانب عن المحطة، و مُدججين بأسلحة نارية فتاكة، زد على ذلك عددهم الذي يتعدى العشرة…، اللهم إذا كان الطريق سالكاَ و العبور إلى داخل المحطة كان مدروساَ و مُخططاَ له بعناية، أو بتعبير أدق كان بإرادة أيادِ خفية و لغرض في نفس يعقوب، و هذا في نظري هو بيت القصيد في ابتكار و فبركة هذه الضجة الإنسانية و الإعلامية على حدّ سواء.

فرُبّما من أجل تخويف الغرب عموماً من الحرب الحالية الدائرة رحاها بمالي، و مُحاولة دفعهم للعدول عنها، فالكل يعلم أن النظام الجزائري قد أرغم على القبول بالحل العسكري، وفتح أجواء الجزائر قي وجه الطيران الفرنسي حاليا و الناتو مستقبلا، الشيء الذي يُخيف النظام الجزائري أكثر مما يخيف الجماعات الإرهابية، مع العلم أن قادتنا حاولوا قدر الإمكان منع دلك التدخل، عبر سلك سياسة الابتزاز و التحايل و حتى محاولات الارتشاء، لكن دون جدوى مع الإصرار الفرنسي و الإفريقي و الغربي على التدخل العسكري.

و يبقى العامل الأوفر حظاَ في اختلاق “مسرحية عين إميناس” هو التستر على العديد من الحقائق التي تدين النظام و تفضح تورطه في خلق تلك الجماعات الإرهابية في الصحراء، و استعمالها من أجل الترهيب الإقليمي و الدولي، زد على ذلك تورط عدة عناصر من جبهة البوليساريو في العديد من العمليات الإرهابية و تهريب المخدرات، الأمر الذي يؤثر سلبا على القضية الإستراتيجية الأولى للنظام الجزائري، و هي خلق دويلة خاضعة له في جنوب المغرب الأقصى.

. إن الارتباك الكبير الذي أصاب النظام بعد عرضه المُخيب للآمال في تلك المسرحية الكارثية، و التصريحات المتناقضة و الغير المنسجمة لأطرافه، تفتح الباب على مصراعيه أمام الكثير من التساؤلات. فبعد التصريح بأن الجزائر قد أغلقت حدودها مع مالي و شددت من المراقبة، و زعمها بأن العصابة التي هاجمت موقع المحطة الغازية لـ “عين أميناس” قد جاءت من الداخل، تراجعت عن هذا التصريح للتو، لتدعي أن الإرهابيين جاءوا من داخل مالي، ثم تتراجع مرة أخرى لتقول أن الإرهابيين قدموا من ليبيا.

و المُرجح أن “كتيبة المُلثمين” التي قامت بعملية اختراق المحطة و احتجاز الرهائن تلك…؟؟؟، تلقت الأوامر عن بُعد من ثكنة بن عكنون، من أجل الظفر بالكعكة التي لم يُحسنوا ظن حسابها، بُغية جعلها ورقة ضغظ على الدول الغربية عبر رهائنها المحتجزين بالمحطة، و لعب دور البطولة المُطلقة…، لكن كما تابع العالم فقد انقلب السحر على الساحر، و لم تنجح مخططات “ثكنة بن عكنون”، في السيطرة على مجريات الحادث، و كانت النهاية المأساوية، لكل هؤلاء العمال المساكين و كذا الأجانب بشكل كارثي، و كشفت لنا عن غير قصدٍ، ضعف و سوء التدبير الأمني لقادتنا، فهل يا تُرى كم كلفت هذه “الكذبة” أو المسرحية من خزينة الدولة و أموال مواطنينا الجزائريين، و للأمانة الصحفية فقد أبلغت السلطات الأمنية أثناء أطوار محاولة فك حصار المحتجزين أو الرهائن أن “كتيبة الملثمين” الإرهابيين كانوا محملين بأحزمة نارية ناسفة، و أنهم قد ألغموا كل المنافذ و كل أركان المحطة، و لحد كتابة هذه السطور لم يصلنا خبر أو دَويّ حزام ناسف أو انفجار لغم مدسوس، فهل يا ترى هل نسي الإرهابيون تفجير المحطة بعد تأكدهم من الهزيمة، كما جرت عادة جميع الإرهابيين… .، و بالله عليكم كيف تسنى لكثيبة “مختار بلمختار” الملقب “بمالبورو” التي تشكلت في ديسمبر المنصرم، أن تنظم عملية بهذا الحجم الضخم و في منطقة أمنية حساسة كمحطة “عين إميناس”….؟؟؟؟

حقيقة إن التاريخ يُعيد نفسه من جديد، فحادثة “مجزرة تبحيرين” سنة 1996، تشبه إلى حد ما مجزرة ” محطة عين إميناس” و لهما قواسم مُشتركة مما يعني أنهما من إخراج مهندس فعلي وحيد، ما يزال حياً يُرزق، و يحق لكم أن تعرفوه، و هو اللواء ” بشير طرطاق”، ما يُفسر بالواضح أن العمل الإستخباراتي له نصيب الأسد فيما وقع في هذه الكارثة الإنسانية…

إن الأيام القادمة ستكون حبلى بالعديد من الحقائق التي تفضح هدا النظام الإرهابي المتسلط وتسقط عنه كل أوراق التوت التي أخفته لسنين طويلة، الحقيقة التي سيصل إليها حتما المجتمع الدولي هو أن اقتلاع جذور الإرهاب في المنطقة لا يتم إلا عبر اقتلاع جذور هدا النظام،لأنه هو الراعي الرسمي و الحقيقي للإرهاب بعد أن كان صانعه الأول، و لي اليقين التام أن حادثة محطة “عين إميناس” تُعتبر بحق مناورة أخرى لنظامنا الجزائري اللعين.

للجزائر تايمز حفيظ بوقرة

 
This entry was posted in Algérie, Libye, Maroc, Reste du monde and tagged . Bookmark the permalink.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *